نحو 7 سنوات قيد الحبس بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية، والتعرض لانتهاكات عديدة ما بين تجاوزها فترة الحبس الاحتياطي، والتدوير من قضية لأخرى، واستمرار حبسها دون سبب حقيقي وواضح .
المحامية هدى عبد المنعم، التي ألقت قوات الأمن القبض عليها، في 1 نوفمبر 2018، من منزلها في القاهرة دون إذن ضبط أو تفتيش. وظلت قيد الإخفاء القسري لمدة 21 يومًا قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا.
وعقب ظهورها ، أُدرجت على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميًا بـ”قضية التنسيقية”. تمت إحالة القضية إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، حيث صدر الحكم عليها بالسجن المشدد 5 سنوات مع وضعها تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات بعد تنفيذ الحكم.
ووجهت لها تهم الانتماء إلى جماعة أسست على خلاف القانون، والترويج لأفكار هذه الجماعة عبر مواقع التواصل، وتأسيس “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، أحد الكيانات غير المشروعة – توفير الدعم المالي لعناصر تنظيم الإخوان، فضلا عن إصدار تقارير تحتوي على معلومات مغلوطة حول انتهاكات حقوق الإنسان.
المحامية هدى عبد المنعم، هي محامية بالنقض والدستورية العليا- 66 عامًا- أم محرومة من رؤية بناتها وزوجها بسبب ظروف السجن، ورغم أن عمرها وحالتها الصحية لا تسمح بتواجدها داخل السجن لكن لا زالت قيد الحبس .
واجهت عدة انتهاكات داخل الحبس، حيث تم إدراجها على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 3 سنوات بقرار محكمة جنايات جنوب القاهرة في أكتوبر 2022.
وعقب إنهاء مدة عقوبتها في القضية الأولى (5 سنوات)، تم تدويرها في 1 نوفمبر 2023 ، على ذمة القضية رقم 730 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا، حيث أُعيد حبسها احتياطيًا دون إطلاق سراحها.
وفي 17 نوفمبر 2024، تم تدويرها للمرة الثانية، أثناء وجودها قيد الحبس الاحتياطي على ذمة القضية الثانية، وتم إدراجها على ذمة القضية رقم 800 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا. ولا زالت قيد الحبس الاحتياطي.
وعلى مدار فترة حبسها، عانت هدى عبد المنعم من الإهمال الطبي، حيث سبق وأن أصيبت بجلطة في القلب أثناء فترة احتجازها في سجن القناطر، مما استدعى نقلها إلى مستشفى القصر العيني.
وأثناء إحدى جلسات محاكمتها، طلبت هدى عبد المنعم إجراء قسطرة ودعامات في القلب ، بسبب حالتها الصحية ولكن لم يتم توفير العلاج اللازم.
وسبق أن أصيبت بتوقف إحدى الكليتين عن العمل وارتجاع بالكلية الأخرى .ومع نقلها إلى سجن العاشر من رمضان الجديد، أكدت أسرتها استمرار منع دخول الأدوية أو تقديم العلاج، مما يهدد حالتها الصحية المتدهورة.
كشفت أسرتها عن تعرضها للإيذاء النفسي والسب والشتم- خلال احتجازها- حيث تم وضع غمامة على عينيها بشكل مستمر أثناء الاحتجاز في مقر الأمن الوطني. بالإضافة إلى أنه تم احتجازها في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، ومنعها من التريض والزيارة بشكل منتظم.
أيضا تعرضت لتجريدها من متعلقاتها الشخصية وإجبارها على ارتداء ملابس غير مناسبة لظروف الطقس.
وبحسب محاميها، فإنه تم منعهم من الاطلاع على أوراق القضية أو الدفاع عنها بشكل كامل أثناء التحقيقات.
ورغم ذلك في نوفمبر 2020، فازت بجائزة اتحاد نقابات محامي أوروبا ، من داخل محبسها، تقديرًا لدورها في الدفاع عن حقوق الإنسان.
وللمحامية هدى عبد المنعم بصمتها في المجال الحقوقي، فهي سبق وأن عملت في المجلس القومي لحقوق الإنسان، وشاركت في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، بجانب عملها كمستشارة قانونية في اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، ومشاركتها في مؤتمرات دولية متعلقة بحقوق المرأة والطفل.



